ابن أبي شيبة الكوفي
150
المصنف
( 30 ) أبو خالد الأحمر وابن إدريس وابن عيينة عن ابن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال : قال عمر : إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته ، وقال : انتعش نعشك الله ، فهو في نفسه صغير وفي أنفس الناس كبير ، وإن العبد إذا تعظم وعدا طوره رهصه الله إلى الأرض وقال اخسأ أخساك الله ، فهو في نفسه كبير وفي أنفس الناس صغير حتى لهو أحقر عنده من خنزير . ( 21 ) أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : لما نفر عمر كوم كومة من تراب ثم بسط عليها ثوبة واستلقى عليها . ( 22 ) أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن مصعب بن محمد عن رجل من غفار عن أبيه قال : أقبلت بطعام أحمله من الجار على إبل من إبل الصدقة فتصفحها عمر فأعجبه بكر فيها ، قلت : خذه يا أمير المؤمنين ، فضرب بيده على كتفي وقال : والله ما أنا بأحق به من رجل من بني غفار . ( 23 ) أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال : كان بين يدي عمر صحفة فيها خبز مفتوت فيه ، فجاء رجل كالبدوي ، قال : فقال : كل ، قال : فجعل يتبع باللقمة الدسم في جانب الصحفة ، فقال عمر : كأنك مقفر ، فقال : والله ما ذقت سمنا ولا رأيت له آكلا ، فقال عمر : والله لا أذوق سمنا حتى يحيا الناس من أول ما يحيون . ( 24 ) محمد بن بشر قال حدثنا مسعر عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : قال عمر : جالسوا التوابين فإنهم أرق شئ أفئدة . ( 25 ) عبدة بن سليمان عن مسعر عن حبيب عن يحيى بن جعدة قال : قال عمر : لولا أن أسير في سبيل الله ، أو أضع جبيني لله في التراب ، أو أجالس قوما يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط التمر ، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله .
--> ( 8 / 22 ) الجار : بلد على ساحل البحر مقابل المدينة المنورة . البكر : البعير الفتي القوي . ( 8 / 23 ) حتى يحيا الناس من أول ما يحيون : أي حتى يكون السمن أول طعاما يذوقونه أي حتى يعم الرخاء ، وقد اسود لونه رضي الله عنه لاكتفائه بالخبز والزيت .